المفردات :
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به : أي : هو سبحانه مستو في عمله : من أخفى منكم القول، ومن أعلنه، ومن بالغ في الاستخفاء، ومن ظهر.
التفسير :
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار .
إن علم الله يشمل السر والجهر، والخفي والظاهر، يستوي عنده كل ذلك ؛ فعلمه ممتد شامل، أحاط بكل شيء علما .
قال الشوكاني :
سواء منكم من أسر القول ومن جهر به . فهو يعلم ما أسره الإنسان، كعلمه بما جهر به من خير أو شر، ومن هو مستخف بالليل . أي : مستتر في الظلمة متوار عن الأعين، وسارب بالنهار . أي : بارز وظاهر بالنهار فالظاهر في الطرقات، والمستخفي في الظلمات، علم الله فيهم جميعا سواءviii. اه.
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ( طه : ٧ )، ويقول سبحانه ويعلم ما تخفون وما تعلنون ( النمل : ٢٥ ).
ويقول عز شأنه : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ( البقرة : ٢٨٤ ).
وقد سمع سبحانه المرأة المجادلة من فوق سبع سماوات وأنزل آيات بشأنها في صدر سورة المجادلة، فبدأ بقوله تعالى : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ( المجادلة : ١ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته