ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

سارب ذاهب في سربه - بالفتح - أي في طريقه ووجهه. يقال : سرب في الأرض سروباً. والمعنى : سواء عنده من استخفى : أي طلب الخفاء في مختبأ بالليل في ظلمته، ومن يضطرب في الطرقات ظاهراً بالنهار يبصره كل أحد. فإن قلت : كان حق العبارة أن يقال : ومن هو مستخف بالليل ومن هو سارب بالنهار، حتى يتناول معنى الاستواء المستخفي والسارب ؛ وإلا فقد تناول واحداً هو مستخف وسارب قلت : فيه وجهان : أحدهما أنّ قوله وَسَارِبٌ عطف على من هو مستخف، لا على مستخف، والثاني أنه عطف على مستخف ؛ إلا أن مِنْ في معنى الاثنين، كقوله :
نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يصْطَحِبَانِ ***
كأنه قيل : سواء منكم اثنان : مستخف بالليل، وسارب بالنهار. والضمير في لَهُ مردود على مِنْ كأنه قيل : لمن أسرّ ومن جهر، ومن استخفى ومن سرب.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير