قَوْله تَعَالَى: سَوَاء مِنْكُم من أسر القَوْل وَمن جهر بِهِ الْآيَة مَعْنَاهُ: يَسْتَوِي فِي علم الله المسر بالْقَوْل والجاهر بِهِ.
وَقَوله: وَمن هُوَ مستخف بِاللَّيْلِ أَي: مستتر بظلمة اللَّيْل وَقَوله: وسارب بِالنَّهَارِ أَي: ظَاهر ذَاهِب بِالنَّهَارِ، والسرب: الطَّرِيق، تَقول الْعَرَب: خل لَهُ سربه أَي:
((١٠) لَهُ مُعَقِّبَات من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم) طَرِيقه، وَزعم بعض أهل الْمعَانِي أَن قَوْله: وَمن هُوَ مستخف بِاللَّيْلِ أَي: ظَاهر بِاللَّيْلِ، يُقَال: خفيت إِذا ظَهرت، وأخفيت إِذا كتمت، قَالَ الشَّاعِر:
| (خفاهن من أنفاقهن كَأَنَّمَا | خفاهن ودق من سَحَاب مركب) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم