ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم فعلى من الطيب مصدر طاب يطيب كبشرى وزلفى قلبت ياؤه واو الضمة ما قبلها، ومحله الرفع أو النصب كقولك طيبا لك وطيب لك وسلاما عليك وسلام عليك، واللام في لهم للبيان نحو سقيا لك، ومعناه على قول ابن عباس فرح لهم وقرة عين، وقال عكرمة نعم مالهم، وقال قتادة حسنى لهم، وقال معمر عن قتادة يقول الرجل طوبى لك إذا أصبت خيرا، وقال إبراهيم خير لهم وكرامة، وقال سعيد بن جبير طوبى اسم الجنة بالحبشية، وقال البغوي روي عن أبي أمامة وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم قالوا :( طوبى شجرة في الجنة يظل الجنان كلها ) وقال عبيد بن عمير هي شجرة في جنة عدن أصلها في دار النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل دار وغرفة غصن منها، لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد، ولم يخلق الله فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها، ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل، وقال مقاتل كل ورقة منها يظل أمة عليها ملك يسبح الله بأنواع التسبيح، أخرج أحمد وابن حبان والطبراني وابن مردويه والبيهقي عن عتبة ابن عبد الله السلمي قال : قال أعرابي يا رسول الله في الجنة فاكهة ؟ قال : نعم فيها شجرة طوبى يطابق الفردوس، قال : أي شجرة أرضنا يشبه، قال : ليس يشبه شيئا من شجر أرضك ولكن أتيت الشام ؟ قال : لا، قال : فإنها تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد ثم ينشر أعلاها قال : ما عظم أصلها ؟ قال : لو ارتحلت برمة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حتى تنكسر هرما، قال : فهل فيها عنب، قال : نعم قال : ما عظم العنقود منها ؟ قال : مسيرة شهر للغراب الأبقع قال : ما عظم الجثة منها ؟ قال : هل ذبح أبوك تيسا من غنمه عظيما قط ؟ قال : نعم قال : فاسلخ إهابة فأعطى أمك فقال إدبغي هذا ثم أفرى لنا منه دلوا نروي فيه ماشينا، قال : فإن تلك الحبة يشبعني وأهل بيتي قال : نعم وعامة عشيرتك. وروي عن أبي سعيد الخدري قال : إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما طوبى ؟ قال :( شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها ) رواه ابن حبان وعن معاوية بن قرة عن أبيه يرفعه :( طوبى شجرة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت الحلي والحلل وإن أغصانها ليرى من وراء سور الجنة ) وروى البغوي بسند عن أبي هريرة قال :( إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها اقرأوا إن شئتم وظل ممدود٣٠ ٥١ متفق عليه وأخرجه أحمد وزاد في آخره ( وإن ورقها ليخمر الجنة ) وأخرج البغوي وهناد بن سري في الزهد وزاد في آخره فبلغ ذلك كعبا فقال : صدق والذي أنزل التوراة على موسى والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، لو أن رجلا ركب حقة أو جذعة ثم أدار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما، إن الله غرسها بيده ونفخ فيها من روحه وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة، ما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة. وعن أبي هريرة قال في الجنة شجرة يقال لها طوبى يقول لها الله تعالى تفتقي لعبدي عما يشاء فتفتق له عن فرس بسرجه ولجامه وهيئته كما يشاء، وتفتق له عن الراحلة برحلها وزمانها وهيئتها كما يشاء، وعن الثياب، رواه ابن أبي الدنيا والبغوي. وأخرج ابن المبارك وابن جرير عن شهر بن حوشب قال طوبى شجرة في الجنة كل شجرة الجنة من أغصانها من وراء سرر الجنة وحسن مئاب أي حسن المنقلب.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير