ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

تفسير المفردات : وطوبى لهم : أي لهم العيش الطيب وقرة العين والغبطة والسرور. والمآب : المرجع والمنقلب.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن من نقض عهد الله من بعد ميثاقه ولم يقر بوحدانيته وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فهو ملعون في الدنيا ومعذب في الآخرة بيّن هنا أنه تعالى يبسط الرزق لبعض عباده ويضيقه على بعض آخر ما اقتضته حكمته وسابق علمه بعباده، ولا تعلق لذلك بإيمان ولا كفر، فربما وسع على الكافر استدراجا له وضيق على المؤمن زيادة في أجره، ثم ذكر مقالة لهم كثر في القرآن تردادها وهي طلبهم منه آية تدل على نبوته لإنكارهم أن يكون القرآن آية دالة على ذلك، ثم ذكر حال المؤمنين المتقين ومآلهم عند ربهم في جنات تجري من تحتها الأنهار.
ثم بيّن سبحانه جزاء المطمئنين وثوابهم فقال :
الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب أي إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم الفرح وقرة العين عند ربهم، وحسن المآب والمرجع.
وفي هذا من الترغيب في طاعته، والتحذير من معصيته، ومن شديد عقابه، ما لا خفاء فيه.
وخلاصة ذلك : أن أهل الجنة منعمون بكل ما يشتهون كما جاء في الحديث :" فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ".

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير