قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ ؛ بسَطَها طُولاً وعَرضاً.
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ ؛ أي خَلَقَ فيها جِبَالاً ثوابتَ أوتَاداً لها، ولو أرادَ أن يُمسِكَها من غير رواسي لفعلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْهَاراً ؛ أي وأجرَى فيها أنْهَاراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ؛ أي وخلَقَ من جميعِ الثمرات من كلِّ شيء لَونَين اثنين، وجعلَ فيها الحلوَ والحامضَ، والأسود والأبيضَ. وقولهُ تعالى: يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ ؛ أي يأتِي بالليلِ ليَذْهَبَ بضياءِ النهار، فتسكُنَ الناسُ بالليل، ويأتِي بضياء النهار ليمحَوَ ظلامَ الليل فتصرفَ الناسُ فيه معايشَهم.
إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ؛ في صُنعِ الله، فيستدِلُّون بذلك على توحيدهِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني