ثم قال تعالى : لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الحياة الدنيا بالقتل والأسر وَلَعَذَابُ الآخرة أَشَقُّ أي : أشد وَمَا لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ مانع يمنعهم من العذاب. وقال الواحي : أكثر القراء وقفوا على القاف من غير إثبات ياء، مثل قوله عز وجل وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [ غافر : ٣٣ ] وكذلك مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ [ الرعد : ٣٧ ] وهو الوجه ؛ لأنه يقال في الوصل :" هادٍ ووالٍ وواقٍ " محذوف الياء لسكونها والتقائها مع التنوين، فإذا وقفت انحذف التنوين في الوقف في الرفع والجر، والياء [ كانت ] انحذفت في الوصل فيصادف الوقف الحركة التي كسرت فتحذف كما يحذف سائر الحركات التي يوقف عليها، فيقال :" هَاد " و " وَال " و " وَاق ".
وابن كثير يقف بالياء، ووجهه ما حكى سيبوبه : أن بعض من يوثق به من العرب يقفون بالياء، وقد تقدم.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود