ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛ

لهم عذابٌ في الحياة الدنيا بالقتل والأسر، وسائر ما يصيبهم من المصائب، ولعذابُ الآخرة أشقُ ؛ لشدته ودوامه، وما لهم من الله أي : من عذابه من واقٍ يقيهم ويعصمهم منه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من تحقق أن الله قائم عليه استحيا منه أن يُسيء الأدب بين يديه، يقول الله تعالى في بعض الأخبار :" إن كنتم تعتقدون أني لا أراكم، فالخلل في إيمانكم، وإن كنتم تعتقدون أني أراكم فَلَمَ جعلتموني أهون الناظرين إليكم ؟ ". وكل من وقف مع الأسباب واعتمد عليها، أو طمع في الخلق وركن إليهم، فقد جعل لله شركاء، فيقال له : سَمِّ هؤلاء تجدهم حقاً عاجزين، لا قدرة لهم على شيء، ولا ينفعوك بشيء إلا ما قَسَم الله لك في الأزل. بل زين لضعفاء اليقين مكرهم، حتى انخدعوا وافتتنوا برؤية الأسباب، أي : كفروا كفراً دون كفر ؛ بأن شكّوا في الرزق والشكُّ في الرزق شكٌ في الرزَّاق، وصدوا عن طريق اليقين، الغنى برب العالمين، لهم عذاب في الحياة الدنيا بالذل والحرص والحرمان.
قال بعض العارفين : لو قيل للطمع : من أبوك ؟ لقال : الشك في المقدور، ولو قيل له : ما حرفتك ؟ لقال : الذل والهوان، ولو قيل له : ما غايتك ؟ لقال : الحرمان. وفي الحِكَم :" ما بَسَقَتْ أغصانُ ذُلٍّ إلا عَلَى بَذْرِ طَمعٍ ". وقال الشاعر :

العَبدُ حُرٌّ مَا قَنَع والحرُّ عَبدٌ ما طَمعْ
ولعذاب الآخرة أشق ؛ حيث يسقط بضعف يقينه عن درجة المقربين على سبيل الدوام، وما لهم من الله من واق يقيهم من غم الحجاب، وعدم اللحوق بالأحباب الذين ترقوا إلى القرب من الحبيب. والله تعالى أعلم.

الإشارة : كل من تحقق أن الله قائم عليه استحيا منه أن يُسيء الأدب بين يديه، يقول الله تعالى في بعض الأخبار :" إن كنتم تعتقدون أني لا أراكم، فالخلل في إيمانكم، وإن كنتم تعتقدون أني أراكم فَلَمَ جعلتموني أهون الناظرين إليكم ؟ ". وكل من وقف مع الأسباب واعتمد عليها، أو طمع في الخلق وركن إليهم، فقد جعل لله شركاء، فيقال له : سَمِّ هؤلاء تجدهم حقاً عاجزين، لا قدرة لهم على شيء، ولا ينفعوك بشيء إلا ما قَسَم الله لك في الأزل. بل زين لضعفاء اليقين مكرهم، حتى انخدعوا وافتتنوا برؤية الأسباب، أي : كفروا كفراً دون كفر ؛ بأن شكّوا في الرزق والشكُّ في الرزق شكٌ في الرزَّاق، وصدوا عن طريق اليقين، الغنى برب العالمين، لهم عذاب في الحياة الدنيا بالذل والحرص والحرمان.
قال بعض العارفين : لو قيل للطمع : من أبوك ؟ لقال : الشك في المقدور، ولو قيل له : ما حرفتك ؟ لقال : الذل والهوان، ولو قيل له : ما غايتك ؟ لقال : الحرمان. وفي الحِكَم :" ما بَسَقَتْ أغصانُ ذُلٍّ إلا عَلَى بَذْرِ طَمعٍ ". وقال الشاعر :
العَبدُ حُرٌّ مَا قَنَع والحرُّ عَبدٌ ما طَمعْ
ولعذاب الآخرة أشق ؛ حيث يسقط بضعف يقينه عن درجة المقربين على سبيل الدوام، وما لهم من الله من واق يقيهم من غم الحجاب، وعدم اللحوق بالأحباب الذين ترقوا إلى القرب من الحبيب. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير