أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ أي: تسُمُّونهم شركاءَ من غيرِ أن يكونَ لذلكَ حقيقةٌ.
بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ كيدُهم بِشِرْكِهم. قرأ الكسائيُّ، وهشامٌ: (بَل زُيِّنَ) بإدغامِ اللامِ في الزاي، والباقون: بالإظهار (١).
وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ قرأ الكوفيونَ، ويعقوبُ: (وَصُدُّوا) بضمِّ الصادِ على تعدِّي الفعل، وقرأ الباقون: بالفتح (٢)، أي: وصَدُّوا الناسَ: صَرَفوهم عن الدينِ.
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بخذلانِه فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ يوفِّقُه.
...
لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤).
[٣٤] لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بالقتلِ والأَسْرِ.
وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ أشدُّ شَقًّا للقلبِ.
وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ مانعٍ يمنعُهم من العذابِ: تقدم التنبيهُ على مذاهبِ القراء في (هَادِي)، ومثلُه (وَاقِي) (٣).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٥٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٣)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٥٣٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢١٩).
(٣) عند تفسير الآية (٧) من هذه السورة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب