ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛ

وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ من الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، أخبروا قومهم بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فكذبوهم واستهزءوا منهم بأن العذاب ليس بنازل بهم، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كفار مكة استهزءوا منه، فأنزل الله تعالى يعزي نبيه، عليه السلام، ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب.
وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ ، يعني فأمهلت لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ، فلم أعجل عليهم بالعقوبة.
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ بالعذاب فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [آية: ٣٢]، يعني عذاب، أليس وجدوه حقاً؟. أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ من خير وشر، يقول: الله قائم على كل بر وفاجر، على الله رزقهم وطعامهم.
وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ، يعني وصنعوا لله شبهاً، وهو أحق أن يعبد من غيره.
قُلْ لهم يا محمد: سَمُّوهُمْ ، يقول: ما أسماء هؤلاء الشركاء، وأين مستقرهم، يعني الملائكة؛ لأنهم عبدوهم، ويقال: الأوثان، ولو سموهم لكذبوا. ثم قال: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ بأن معه شريكاً أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ، يقول: بل بأمر باطل كذب، كقوله في الزخرف: أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا [الزخرف: ٥٢]، يقول: أنا خير، ثم قال: بَلْ ، يعني لكن.
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ من أهل مكة مَكْرُهُمْ ، يعني قول الشرك.
وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ، يعني وصدوا الناس عن السبيل، يعني دين الله الإسلام.
وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ ، يقول: ومن يضله الله.
فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [آية: ٣٣] إلى دينه. لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، يعني القتل ببدر.
وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ مما أصابهم من القتل ببدر، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار، وتعجيل أرواحهم إلى النار.
وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [آية: ٣٤]، يعني يقي العذاب عنهم.

صفحة رقم 609

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية