وقوله : وَكَذَلِكَ أَنزلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا أي : وكما أرسلنا قبلك المرسلين، وأنزلنا عليهم الكتب من السماء، كذلك أنزلنا عليك القرآن محكما معربا، شرّفناك به وفضلناك على من سواك بهذا الكتاب المبين الواضح الجلي الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [ فصلت : ١١ ].
وقوله : وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ أي : آراءهم، بَعْد مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أي : من الله تعالى مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ أي : من الله تعالى. وهذا وعيد لأهل العلم أن يتبعوا١ سبل أهل الضلالة بعدما صاروا إليه من سلوك السنة النبوية والمحجة المحمدية، على من جاء بها أفضل الصلاة والسلام
[ والتحية والإكرام ]. ٢
٢ - زيادة من أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة