ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

(وكذلك) الإنزال البديع (أنزلناه) أي القرآن مشتملاً على أصول الشرائع وفروعها.
وقيل المعنى وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم ولسانهم كذلك أنزلنا عليك القرآن بلسان العرب (حكماً عربياً) يريد بالحكم ما فيه من الأحكام والنقض والإبرام أو أنزلناه حكمة عربية مترجمة بلسان العرب ولغتها ليسهل عليها فهمها وحفظها وتحكم بها بين الناس فيما يقع لهم من الحوادث الفرعية وإن خالفت ما في الكتب القديمة إذ لا يجب عليك توافق الشرائع.
(ولئن) اللام هي الموطئة للقسم (اتبعت أهواءهم) التي يطلبون منك موافقتهم عليها كالاستمرار منك على التوجه إلى قبلتهم وعدم مخالفتك لشيء مما يعتقدونه (بعدما جاءك من العلم) الذي علمك الله إياه (مالك) ساد مسد جواب القسم والشرط (من الله) أي من جنابه (من ولي) يلي أمرك وينصرك (ولا واق) يقيك من عذابه والخطاب لرسول الله ﷺ تعريض لأمته لأن من هو أرفع منزلة وأعظم قدراً وأعلى رتبة إذا حذر كان غيره ممن هو دونه بطريق الأولى.

صفحة رقم 67

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية