ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

اليهودِ والنصارى مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ أي: بعضَ القرآنِ، وهو ما يخالفُ شرائِعَهم، أو يوافقُ ما حَرَّفوه منها، قالَ ابنُ عباسٍ: "آمَنَ اليهودُ بسورةِ يوسُفَ، وكفرَ المشركونَ بجميعِهِ" (١).
قُلْ يا محمدُ: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ نصبًا عطفًا على (أَنْ أَعْبُدَ)؛ أي: أُمرت فيما أُوحيَ عليَّ بأَنْ أعبدَ اللهَ، وبأَنْ لا أُشركَ به.
إِلَيْهِ أَدْعُو لا إلى غيرِه وَإِلَيْهِ مَآبِ مَرْجِعي.
...
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (٣٧).
[٣٧] وَكَذَلِكَ أي: ومثلَ هذا الإنزالِ المشتملِ على أصولِ الدياناتِ المجمَعِ عليها أَنْزَلْنَاهُ أي: القرآنَ حُكْمًا عَرَبِيًّا أي: حكمةً مترجمةً بلسانِ العربِ ليسهُلَ لهم فهمُه.
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ باستقبالِ قبلتِهم بعدَما حُوِّلْتَ عنها.
بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ بأنهم كفار.
مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ناصرٍ وَلَا وَاقٍ حاجزٍ، وهذا خطابٌ له - ﷺ -، وتحريضٌ للسامعينَ على التمسُّكِ بالدين. وتقدَّمَ التنبيهُ على مذاهِب القراءِ في (مَآبِي) و (وَاقِي) (٢).
...

(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٤٩٥).
(٢) عند تفسير الآية (٧) من هذه السورة.

صفحة رقم 499

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية