قوله: وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ من العذاب قبل وفاتك أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ذلك فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ ليس عليك إلا ذلك وَعَلَيْنَا الحساب والجزاء يوم القيامة.
قوله: فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ جواب للشرط قبله. قال أبو حيان: «والذي تقدم شرطان، لأن المعطوف على الشرط شرط، فأما كونه جواباً للشرط الأول فلس بظاهر؛ لأنه لا يترتب عليه، إذ يصير المعنى: وإما نرينك بعض ما نعدهم من العذاب وَعَلَيْنَا الحساب وأما كونه جواباً للشرط الثاني وهو أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فكذلك لأنه يصير التقدير: إنما نتوفينك فإنما عليك البلاغ ولا يترتب جواب التبليغ عليه وعلى وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأن التكليف ينقطع [عند الوفاة] فيحتاج إلى تأويل، وهو أن يقدر لكل شرط ما يناسب أن يكون جزاء مترتباً عليه، والتقدير: وإما نرينك بعض الذي نعدهم به من العذاب فذلك شافيك من أعدائك أو نتوفينك قبل حلوله بهم، فلا لوم عليك ولا عتب».
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود