وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب٤٠ أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب٤١ .
المفردات :
وإما نرينك : ما هنا ؛ لتأكيد معنى الشرط، أي : وإن أريناك، والتعبير بالمضارع ؛ لحكاية الحال الماضية، أو لإفادة تجدد الوعيد.
التفسير :
٤٠ وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب .
أي : إن أريناك أيها الرسول مصارع أعدائك، المصرين على الكفر، وما وعدناهم به من نزول العذاب بهم ؛ فهذا انتقام عاجل لك من أعدائك، وإن توفيناك قبل نزول العذاب بهم ؛ فلا تجزع لذلك واترك الأمر لنا، فما عليك إلا تبليغ رسالة ربك، لا طلب صلاحهم ولا فسادهم ؛ وعلينا محاسبتهم ومجازاتهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، قال تعالى : فذكر إنما أنت مذكر* لست عليهم بمسيطر* إلا من تولى وكفر* فيعذبه الله العذاب الأكبر* إن إلينا إيابهم* ثم إن علينا حسابهم . ( الغاشية : ٢١ ٢٦ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته