ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

أولم يروا يعني كفار مكة أن نأتي الأرض ننقصها من أطرافها قال البغوي أكثر المفسرين على أن المراد منه فتح ديار الشرك، فإن ما زاد في ديار الإسلام فقد نقص من ديار الشرك، وتقدير الكلام على هذا ينكرون ما نعدهم بأنهم سينفقون أموالهم ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ٦٤، ولم يروا أنا نأتي الأرض أي نقصد أرض الكفرة ننقصها من أطرافها بما نفتحه على المسلمين منها أرضا بعد أرض حوالي أرضهم فلا يعتبرون، هذا قول ابن عباس وقتادة وجماعة وفيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يهتم ولا يعلم أن الله يتم ما وعده من الظفر وقال قوم هو خراب الأرض ومعناه ألا يخافون أن نهلكهم ونخرب ديارهم ولم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها ونهلك أهلها، ومثل ذلك قال مجاهد والشعبي والله يحكم في خلقه ما يشاء لا معقب لحكمه يعني لا راد لقضائه ولا ناقص لحكمه، والمعقب الذي يعقب الشيء ويكر عليه بالإبطال، والمعنى أنه تعالى حكم الإسلام بالإقبال وعلى الكفر بالإدبار وذلك كائن لا مرد له، ومحل لا مع المنفي النصب على الحال أي يحكم نافذا حكمه وهو سريع الحساب فيحاسبهم في الآخرة بعدما يعذبهم بالقتل والأسر والإجلاء في الدنيا

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير