قَوْله تَعَالَى: أولم يرَوا أَنا نأتي الأَرْض ننقصها من أطرافها أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد من هَذَا هُوَ فتح ديار الشّرك، وَسمي ذَلِك نُقْصَانا؛ لِأَنَّهُ إِذا زَاد فِي دَار الْإِسْلَام فقد نقص من دَار الشّرك، وَهَذَا قَول ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَجَمَاعَة. وَعَن ابْن عَبَّاس - فِي رِوَايَة أُخْرَى - قَالَ: هُوَ موت الأخيار وَالْعُلَمَاء. وَحكي ذَلِك عَن مُجَاهِد. وَقيل: ننقصها من أطرافها بخرابها، والساعة تقوم وكل الأَرْض خربة، وَيُقَال فِي منثور
صفحة رقم 100
يحكم لَا معقب لحكمه وَهُوَ سريع الْحساب (٤١) وَقد مكر الَّذين من قبلهم فَللَّه الْمَكْر جَمِيعًا يعلم مَا تكسب كل نفس وَسَيعْلَمُ الْكفَّار لمن عُقبى الدَّار (٤٢) وَيَقُول الَّذين كفرُوا لست مُرْسلا قل كفى بِاللَّه شَهِيدا بيني وَبَيْنكُم وَمن عِنْده علم الْكتاب (٤٣) الْكَلَام: الْأَشْرَاف على الْأَطْرَاف ليقرب مِنْهُم الأضياف. وَقَوله: وَالله يحكم لَا معقب لحكمه أَي: لَا راد وَلَا نَاقص لحكمه وَهُوَ سريع الْحساب مَعْلُوم.
صفحة رقم 101تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم