قَوْله تَعَالَى: وَإِن تعجب فَعجب قَوْلهم الْعجب: تغير النَّفس بِرُؤْيَة المستبعد فِي الْعَادَات، وَالْخطاب للرسول وَمَعْنَاهُ: أَنَّك تعجب؛ فَعجب من إنكارهم النشأة الْآخِرَة مَعَ إقرارهم ابْتِدَاء الْخلق من الله، وَقد تقرر فِي الْقُلُوب أَن الْإِعَادَة أَهْون من الِابْتِدَاء؛ فَهَذَا مَوضِع التَّعَجُّب. وَفِي الْأَمْثَال: لَا خير فِيمَن لَا يتعجب من الْعجب، وأرذل مِنْهُ من يتعجب من غير عجب.
وَقَوله: أئذا كُنَّا تُرَابا أئنا لفي خلق جَدِيد هَذَا هُوَ الْمَعْنى فِي إنكارهم الْبَعْث.
وَقَوله: أُولَئِكَ الَّذين كفرُوا برَبهمْ جَحَدُوا برَبهمْ.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ الأغلال فِي أَعْنَاقهم الغل طوق تجمع بِهِ الْيَد إِلَى الْعُنُق وَهَذِه الأغلال من نَار. وَقَوله: وَأُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم