ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

وقال أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( ٥ ) وفي موضع آخر أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ فالآخر هو الذي وقع عليه الاستفهام والأول حرف، كما تقول " أَيَوْمَ الجُمُعَةِ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ ". ومن أوقع استفهاما آخر جعل قوله أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ظرفا لشيء مذكور قبله، ثم جعل هذا الذي استفهم عنه استفهاما آخر وهذا بعيد. وإن شئت لم تجعل في قولك ( أَإِذا ) استفهاما وجعلت الاستفهام في اللفظ على " أَإِنّا "، كأنك قلت " يوم الجمعة أعبد الله منطلق " وأضمرت فيه. فهذا موضع قد ابتدأت فيه " إِذا " وليس بكثير في الكلام و ولو قلت " اليومَ إِنَّ عَبْدَ اللهِ مُنْطَلِقٌ " [ ١٤٠ ء ] لم يحسن وهو جائز. وقد قالت العرب " مَا عَلِمْتُ إِنَّه لَصالِح " يريد : إِنَّه لَصالِحٌ ما عَلِمْتُ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير