ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ ﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

برسلهم وبما جاؤا به من الكتب نسلك الذكر فى قلوب اهل مكة او جنس المجرمين حال كونه مكذبا غير مؤمن به لانهم كانوا يسمعون القرآن بقراءة النبي ﷺ فيدخل فى قلوبهم ومع ذلك لا يؤمنون لعدم استعدادهم لقبول الحق لكونهم من اهل الخذلان: قال السعدي قدس سره

كسى را كه پندار در سر بود مپندار هرگز كه حق بشنود
ز علمش ملال آيد از وعظ ننگ شقائق بباران نرويد ز سنگ
قال سعدى المفتى مكذبا اى حال الإلقاء من غير توقف كقوله تعالى فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ اى فى ذلك الزمان من غير توقف وتفكر فلا حاجة الى جعلها حالا مقدرة اى كما فعله الطيبي وفى التأويلات النجمية كَذلِكَ نَسْلُكُهُ اى الكفر فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ بواسطة جرمهم فان بالجرم يسلك الكفر فى القلوب كما يسلك الايمان بالعمل الصالح فى القلوب نظيره بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ اى قد مضت طريقتهم التي سنها الله فى إهلاكهم حين فعلوا ما فعلوا من التكذيب والاستهزاء: يعنى [هر كه از ايشان هلاك شده بترك قبول حق وتكذيب رسل بوده] وفيه وعيد لاهل مكة على استهزائهم وتكذيبهم
نه هرگز شنيدم درين عمر خويش كه بد مرد را نيكى آمد به بيش
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ اى على هؤلاء المقترحين المعاندين الذين يقولون لو ما تأتينا بالملائكة باباً مِنَ السَّماءِ اى بابا ما لا بابا من ابوابها المعهودة كما قيل ويسرنا لهم الرقى والصعود اليه فَظَلُّوا قال فى بحر العلوم الظلول بمعنى الصيرورة كما يستعمل اكثر الافعال الناقصة بمعناها اى فصاروا فِيهِ اى فى ذلك الباب يَعْرُجُونَ يصعدون بآلة او بغيرها ويرون ما فيها من العجائب عيانا او فظل الملائكة يصعدون وهم يشاهدونهم. ويقال ظل يعمل كذا إذا عمله بالنهار دون الليل. فالمعنى فظل الملائكة الذين اقترحوا إتيانهم يعرجون فى ذلك الباب وهم يرونه عيانا مستوضحين طول نهارهم كما قال الكاشفى [پس باشند همه روز فرشتگان در نظر ايشان در ان بر بالا ميروند واز ان در زير مى آيند] لَقالُوا لغاية عنادهم وتشكيكهم فى الحق إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا اى سدت من باب الاحساس: يعنى [اين صورت در خارج وجود ندارد] قال فى القاموس قوله تعالى سُكِّرَتْ أَبْصارُنا اى حبست عن النظر وحيرت او غطيت وغشيت وفى تهذيب المصادر السكر [بند بستن] كما قال الكاشفى [جزين نيست كه بر بسته اند چشمهاى ما را وخيره ساخته] بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ قد سحرنا محمد كما قالوه عند ظهور سائر الآيات الباهرة كما قال تعالى حكاية عنهم وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
تلخيصه لو أوتوا بما طلبوا لكذبوا لتماديهم فى الجحود والعناد وتناهيهم فى ذلك كما فى الكواشي. وفى كلمتى الحصر والاضراب دلالة على انهم يبتون القول بذلك وان ما يرونه لا حقيقة له وانما هو امر خيل إليهم بنوع من السحر قالوا كلمة انما تفيد الحصر فى المذكور آخرا فيكون الحصر فى الابصار لا فى التسكير فكأنهم قالوا سكرت أبصارنا لا عقولنا فنحن وان

صفحة رقم 446

وهى البروج الاثنا عشر المشهورة المختلفة الهيئات والخواص واسماؤها الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت وقد بسطنا القول فى البروج والمنازل فى أوائل سورة يونس فليراجع ثمة وانما سميت البروج التي هى القصور المرفوعة لانها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها واشتقاق البرج من التبرج لظهورها وفى شرح التقويم البرج فى اللغة الحصن وغاية الحصن المنع عن الدخول والوصول الى ما فيه ويقسم دور الفلك ويسمى كل قسم منها برجا طول كل واحد ثلاثون درجة وعرضه مائة وثمانون من القطب الى القطب وكل ما يقع فى كل قسم يكون فى ذلك البرج ولما كانت هذه الاقسام المتوهمة فى الفلك كالموانع عن تصرفات اشخاص العالم السفلى فيما فيها من الأنجم وغيرها كما أشير اليه فى الكتاب الهى بقوله وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً اعتبر المناسبة وسميت بالبروج وَزَيَّنَّاها اى السماء بتلك البروج المختلفة الاشكال والكواكب سيارات كانت او ثوابت وسميت السيارة لسرعة حركاتها وسميت الثابتة بالثوابت اما لثبات أوضاعها ابدا واما لقلة حركاتها الثابتة وغاية بطئها فان السماويات ليست بساكنة وحركات الثوابت على رأى اكثر المتأخرين درجة واحدة فى ست وستين سنة شمسية وثمان وستين سنة قمرية فيتم برجا فى الفى سنة ودورة فى اربعة وعشرين الف سنة وتسمى الثوابت بالكواكب البيابانية إذ يهتدى بها فى الفلاة وهى البيابان بالعجمية والكواكب الثابتة بأجمعها على الفلك الثامن وهو الكرسي وفوقه الفلك الأطلس اى فلك الافلاك وهو العرش سمى بالاطلس لخلوه عن الكواكب تشبيها له بالثوب الأطلس الخالي عن النقش ثم حركة الافلاك بالارادة وحركة الكواكب بالعرض إذ كل منها مركوز فى الفلك كالكرة المنغمسة فى الماء والكواكب التي أدركها الحكماء بإرصادهم الف وتسعة وعشرون فمنها سيارة ومنها ثوابت والكل مما أدركوا وما لم يدركوا زينة السماء كما ان فى الأرض زينة لها لِلنَّاظِرِينَ لكل من ينظر إليها فمعنى التزيين ظاهر او للمتفكرين المعتبرين المستدلين بذلك على قدرة مقدرها وحكمة مدبرها فتزيينها ترتيبها على نظام بديع مستتبع للآثار الحسنة وتخصيصهم لانهم هم المنتفعون بها واما غيرهم فنظرهم كلا نظر قال السعدي قدس سره

دو چشم از پى صنع بارى نكوست ز عيب برادر فرو گير ودوست
غبار هوا چشم عقلت بدوخت سموم هوا گشت عمرت بسوخت
بكن سرمه غفلت از چشم پاك كه فردا شوى سرمه در چشم خاك
وَحَفِظْناها اى السماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ مرمى بالنجوم فلا يقدر ان يصعد إليها ويوسوس فى أهلها ويتصرف فى أهلها ويقف على أحوالها فيلاحظ فى الكلام معنى الاضافة إذ الحفظ لا يكون من ذات الشيطان وفى كلمة كل هاهنا دلالة على ان اللام فى الشيطان الرجيم فى الاستعاذة لاستغراق الجنس كما فى بحر العلوم وقال بعضهم هل المراد فى الاستعاذة كل شيطان او القرين فقط الظاهر انه فى حقنا القرين قال الله تعالى وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وفى حق رسول الله ﷺ إبليس اما نحن فلان

صفحة رقم 448

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية