ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

وانتقل كتاب الله إلى التذكير بآيات الله في السماوات والأرض، التي هي أكبر من خلق الناس، عسى أن يتدبروها، ويدركوا ما فيها من حكم عامة لجميع المخلوقات، مصالح خاصة للإنسان وغيره من الحيوان، فقال تعالى : ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين، وحفظناها من كل شيطان رجيم، إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين، والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون، وجعلنا لكم فيها معايش، ومن لستم له برازقين، وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم، وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين .
وقوله تعالى : وأنبتنا فيها من كل شيء موزون إشارة إلى حكمة الله الدقيقة في أنواع النبات والثمرات، مما يتجدد خلقه دون انقطاع، حسب نواميس ثابتة لا تتخلف، وموازين دقيقة لا تختل ولا تضطرب.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير