وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩).
[١٩] وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا بَسَطْناها على وجهِ الماءِ، يقال: إنها مسيرةُ خمسِ مئةِ سنةٍ في مثِلها دُحِيَتْ من تحتِ الكعبةِ.
وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ جِبالًا ثوابِتَ، وقد كانتِ الأرضُ تميدُ إلى أن أرساها بالجبالِ.
وَأَنْبَتْنَا فِيهَا أي: في الأرض.
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ مقدَّرٍ بما تقتضيه حكمتُه.
...
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (٢٠).
[٢٠] وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ما تعيشون به من المطاعِمِ والملابِسِ.
وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ أي: وجعَلْنا لكم مَنْ لستم له برازقينَ من العيالِ والخدمِ وسائرِ ما يظنون أنهم يرزقونهم ظنًّا كاذبًا، المعنى: اللهُ الرزاقُ، فلا تعتقدوا أنكم تَرْزُقون أحدًا.
...
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١).
[٢١] ثم أوضحَهُ بقوله: وَإِنْ أي: وما مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ أي: و (١) إلا ونحن قادرونَ على إيجادِه..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب