أصحابه وهو يلتهب، فيقول: إنه كان من الأمر كذا وكذا. فيذهب أولئك إلى إخوانهم من الكهنة فيزيدون عليه أضعافاً من الكذب فيخبرونهم. فإذا رأوا شيئاً مما قالوا قد كان، صدقوهم بما جاءوا به من الكذب. وهذا معنى قوله: إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الخطفة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [الصافات: ١٠].
وكان ابن عباس يقول: إِنّ الشهاب لا يقتل ولكن يحرق ويجرح.
قوله: والأرض مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ.
والمعنى: والأرض مددناها فبسطناها، لأنه قال: في موضع آخر والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا [النازعات: ٣٠]. ومن تحت [ال] بيت الحرام دحيت
الأرض. وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ أي: في ظهرها جبالاً ثابتة. وَأَنْبَتْنَا فِيهَا أي: في الأرض مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ.
وقال ابن عباس " موزون " معلوم. وقال مجاهد: مقدر، أي: لا يزيد على قدرة الله ولا ينقص كأنه موزون. وقال عكرمة: مقدور.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي