ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

الباء في بِمَا أَغْوَيْتَنى باء القسم، ولم يكن إغواؤه إياه مما يجب أن يُقْسِم به لولا فَرْطُ جَهْلِه. ثم هو في المعنى صحيح، لأنَّ الإغواء مما يتفرَّدُ الحق بالقدرة عليه، ولا يشاركه فيه أحد، ولكن اللَّعِينَ لا يعرف الله الحقيقة، إذ لو عَرَفَه لم يدعُ إلى الضلال، لأنه لو قدر على إضلالِ غيره لاستبقى على الهدايةِ نَفْسَه. وعند أهل التحقيق إنه يقول جميع ذلك حَدْساً وهو لم يَعْرِفْ الله - على الحقيقة - قَطُّ.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير