قوله تعالى قال رب بما أغويتني لأزيننّ لهم في الأرض ولأغوينّهم أجمعين
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن إبليس أخبر أنه سيبذل جهده في إضلال بني آدم حتى يضل أكثرهم وبين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين وقوله : وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا الآية، وقوله قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا وهذا قاله إبليس قبل أن يقع ظنا منه أنه يتمكن من إضلال أكثر بني آدم وقد بين تعالى أنه صدق ظنه هذا بقوله : قد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين وكل آية ذكر فيها ذكر إضلال إبليس لبني آدم بين فيها إبليس وجميع من تبعه جميعا في النار كما قال هنا وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب الآية، وقال في الأعراف قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين وقال في سورة بني إسرائيل قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا وقال في ص قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين