ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

ولما أجيب لذلك كأنه قيل فماذا قال فقيل : قال رب أي : أيها الموجد والمدبر لي وقوله : بما أغويتني أي : خيبتني من رحمتك الباء فيه للقسم وما مصدرية وجواب القسم لأزينن أي : أقسم بإغوائك إياي لأزينن لهم في الأرض حب الدنيا ومعاصيك كقوله : فبعزتك لأغوينهم أجمعين [ ص، ٨٢ ] إلا أنه في ذلك الموضع أقسم بعزة الله وهي من صفات الذات وهنا أقسم بإغواء الله، وهي من صفات الأفعال، والفقهاء قالوا : القسم بصفات الذات صحيح، واختلفوا في القسم بصفات الأفعال والراجح فيها الصحة. ولأغوينهم أي : بالإضلال عن الطريق الحميدة بإلقاء الوسوسة في قلوبهم ولأحملنهم. أجمعين على الغواية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير