جزاء المتقين
قال الله تعالى :
إن المتقين في جنت وعيون ( ٤٥ ) ادخلوها بسلام ءامنين ( ٤٦ ) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقلبين ( ٤٧ ) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ( ٤٨ )
هذه نعم المتقين، والمتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين الشر وقاية، واتقوا غضب الله تعالى، وعملوا على إرضائه وجانبوا الفواحش، ووسوسة إبليس، وقد ذكر الله تعالى لهم نعما أربعة أولها : نعيم مادي، وثانيها : أمن وسلام واطمئنان، وثالثها : راحة لا نصب فيها، ورابعها : بقاء وخلود.
أما النعمة الأولى : وهي المادية فهي المبينة بقوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون ( ٤٥ ) ، فهي حدائق ذات بهجة للناظرين، فيها من كل فاكهة وما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، وما لم يخطر على قلب بشر، وفيها الأنهار التي تجري من العيون الوفيرة بالماء، والماء نعمة بما فيه من رى، وبمنظر يجري، وما يحدث من خضرة.
زهرة التفاسير
أبو زهرة