ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅﮆ

وَسُورَةَ النَّحْلِ، وَسُورَةَ النَّمْلِ، وَسُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ، كَانُوا يَجْتَمِعُونَ وَيَقُولُونَ اسْتِهْزَاءً: هَذَا فِي (١) سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَيَقُولُ هَذَا فِي سُورَةِ النَّحْلِ، وَيَقُولُ هَذَا فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ (٢) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَصَلِّ بِأَمْرِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ١٩٨/ب مِنَ الْمُصَلِّينَ (٣) الْمُتَوَاضِعِينَ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: "فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ": قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ "وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ" الْمُصَلِّينَ.
وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمَرٌّ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ (٤).
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أَيِ الْمَوْتُ الْمُوقَنُ بِهِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: "وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا".
أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَمَا أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ الْمَالَ وَأَكُونَ مِنَ التَّاجِرِينَ، وَلَكِنْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٥).

(١) في "ب" إلى. وفي البحر المحيط: فمن قائل: البعوض لي، من قائل: النمل لي، وقائل العنكبوت لي، استهزاء.
(٢) انظر: البحر المحيط: ٥ / ٤٦٨.
(٣) ساقط من "ب".
(٤) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: وقت قيام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الليل: ٢ / ٩٤ عن حذيفة، بلفظ: "كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا حزبه أمر صلَّى" قال المنذري: وذكر بعضهم أنه روي مرسلا. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥ / ٣٨٨، والبيهقي في الدلائل في قصة الخندق مطولا، انظر: الكافي الشاف ص (٧) وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ٦ / ٢٧٤. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٤ / ١٥٥، وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة: ١ / ٤١٦ نعم ولكن الألباني حسّنه أخيرا في صحيح سنن أبي داود برقم ١١٧١.
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٢ / ١٣١ مرسلا، ورواه السهمي موصولا في تاريخ جرجان ص (٣٤٢) عن ابن مسعود. وعزاه السيوطي في الدر المنثور: (٥ / ١٠٥) لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم في "التاريخ" وابن مردويه، والديلمي في "الفردوس" وابن عدي في الكامل: ٥ / ١٨٩٧. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٣٧، وفيه شرحبيل بن مسلم، ضعفه ابن معين. انظر: الجرح والتعديل: ٤ / ٣٤٠.

صفحة رقم 397

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ مُقْبِلًا وَعَلَيْهِ إِهَابُ كَبْشٍ قَدْ تَنَطَّقَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي قَدْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ أَبَوَيْهِ يُغَذِّيَانِهِ (١) بِأَطْيَبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ حُلَّةً شَرَاهَا، أَوْ شُرِيَتْ لَهُ، بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَدَعَاهُ حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى مَا تَرَوْنَهُ" (٢). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(١) في "ب" يغذوانه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية: ١ / ١٠٨ بإسناد حسن، وانظر: المغني عن حمل الأسفار للعراقي ٤ / ٢٨٧.

صفحة رقم 398

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية