ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قوله : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك [ ٩٧، ٩٨ ] أي صل لله تعالى واذكره، فكأن الله تعالى قال له : إن ضاق صدرك بقرب الكفار بكذبهم، بما وصفوا لك من الضد والند والشريك بجهلهم وحسدهم، فارجع إلى مشاهدتنا وقربنا بذكرنا، فإن قربك فينا، وسرورك بذكرنا ومشاهدتنا، واصبر على ذلك، فإن رضاي فيك.
وقد حكي أن موسى عليه السلام قال : إلهي دلني على عمل إن أنا عملته نلت به رضاك. قال : فأوحى إليه : يا ابن عمران، إن رضاي في كرهك ولن تطيق ذلك. قال : فخر موسى عليه السلام ساجدا باكيا، وقال : إلهي خصصتني منك بالكلام، فلم تكلم بشرا قبلي، ولم تدلني على عمل أنال به رضاك. فأوحى الله تعالى إليه : إن رضاي في رضاك بقضائي.

تفسير التستري

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن رفيع التُستري

تحقيق

محمد باسل عيون السود

الناشر منشورات محمد علي بيضون / دارالكتب العلمية - بيروت
الطبعة الأولى - 1423 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية