أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم فِي التارخ وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أبي مُسلم الْخَولَانِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا أُوحِي لي أَن أجمع المَال وأكون من التاجرين وَلَكِن أُوحِي إِلَيّ أَن فسبح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا أُوحِي إِلَيّ أَن أجمع المَال وأكون من التاجرين وَلَكِن أُوحِي إِلَيّ أَن فسبح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: مَا أُوحِي إليّ أَن أكون تَاجِرًا وَلَا أجمع المَال متكاثران وَلَكِن أُوحِي إِلَيّ أَن فسبح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن سَالم بن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنهُ واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: واعبد رَبك حَتَّى يَأْتِيك الْيَقِين قَالَ: الْمَوْت
إِذا جَاءَهُ الْمَوْت جَاءَهُ تَصْدِيق مَا قَالَ الله لَهُ وحدثه من أَمر الْآخِرَة
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن جرير عَن أم الْعَلَاء: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل على عُثْمَان بن مَظْعُون وَقد مَاتَ فَقلت: رَحْمَة الله عَلَيْك أَبَا السَّائِب فشهادتي عَلَيْك لقد أكرمك الله
فَقَالَ: وَمَا يدْريك أَن الله أكْرمه
أما هُوَ فقد جَاءَهُ الْيَقِين إِنِّي لأرجو لَهُ الْخَيْر
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: خير مَا عاين النَّاس لَهُ رجل يمسك بعنان فرسه فالتمس الْقَتْل فِي مظانه
وَرجل فِي شعب من هَذِه الشعاب أَو فِي بطن وادٍ من هَذِه الأودية فِي غنيمَة أَن يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعبد الله حَتَّى يَأْتِيهِ الْيَقِين لَيْسَ من النَّاس إِلَّا فِي خير
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من طلب مَا عِنْد الله كَانَت السَّمَاء ظلاله وَالْأَرْض فرَاشه لم يهتم بِشَيْء من أَمر الدُّنْيَا فَهُوَ لَا يزرع الزَّرْع وَهُوَ يَأْكُل الْخبز وَهُوَ لَا يغْرس الشّجر وَيَأْكُل الثِّمَار توكّلاً على الله وَطلب مرضاته فضمن الله السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع رزقه فهم يتعبأون بِهِ ويأتون بِهِ حَلَالا وَاسْتوْفى هُوَ رزقه بِغَيْر حِسَاب عبد الله حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِين
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: لَيْسَ لِلْمُؤمنِ رَاحَة دون لِقَاء الله وَمن كَانَت رَاحَته فِي لِقَاء الله فَكَانَ قد كفي
وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
(١٦)
سُورَة النَّحْل
مَكِّيَّة وآياتها ثَمَان وَعِشْرُونَ وَمِائَة
آيَة ١ - ٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي