ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله تعالى أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى أتى أمر الله أي قرب إتيان القيامة وعبر بصيغة الماضي تنزيلا لتحقق الوقوع منزلة. واقتراب القيامة المشار إليه هنا بينه جل وعلا في مواضع أخر، كقوله اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون وقوله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر وقوله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا وقوله وما يدريك لعل الساعة قريب وقوله جلا وعلا أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة إلى غير ذلك من الآيات. وقوله تعالى فلا تستعجلوه نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة عن استعجال ما وعد به من الهول والعذاب يوم القيامة، والاستعجال هو طلبهم أن يعجل لهم ما يوعدون به من العذاب يوم القيامة، والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله جلا وعلا ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين وقوله يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها وقوله ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه الآية، وقوله وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب وقوله قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون إلى غير ذلك من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : ينزل الملائكة بالروح يقول : بالوحي.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير