أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون قوله تعالى: أتى أمرُ الله فلا تستعجلوهُ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه بمعنى سيأتي أمر الله تعالى. الثاني: معناه دنا أمر الله تعالى. الثالث: أنه مستعمل على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. وفي أمر أربعة أقاويل: أحدها: أنه إنذار رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو مسلم.
صفحة رقم 177
الثاني: أنه فرائضه وأحكامه، قاله الضحاك. الثالث: أنه وعيد أهل الشرك ونصرة الرسول ﷺ قاله ابن جريج. الرابع: أنه القيامة، وهو قول الكلبي. وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لما نزلت: أتى أمر الله رفعوا رؤوسهم فنزل فلا تستعجلوه أي فلا تستعجلوا وقوعه. وحكى مقاتل بن سليمان أنه لما قرأ جبريل على رسول الله ﷺ أتى أمر الله نهض رسول الله خوفاً من حضورها حتى قرأ فلا تستعجلوه. ويحتمل وجهين: أحدهما: فلا تستعجلوا التكذيب فإنه لن يتأخر. الثاني: فلا تستعجلوا أن يتقدم قبل وقته، فإنه لن يتقدم.
صفحة رقم 178النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود