ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله تعالى: ثُمَّ أَوْحَيْنَآ : قال الزمخشري: «في» ثم «هذه ما فيها مِنْ تعظيم منزلتِهِ وأجلالِ مَحَلَّه، والإِيذانُ بأنَّ أَشْرَفَ ما أُوتي خليلُ الرحمنِ من الكرامةِ وأَجَلَّ ما أُولِيَ من النعمة اتِّباعُ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قِبَلِ أنها دَلَّتْ على تباعُدِ هذا النعتِ في الرتبةِ منْ بينِ سائرِ النُّعوت التي أثنى اللهُ عليه بها».
قوله: أَنِ اتبع يجوز أن تكونَ المفسِّرةَ، وأن تكونَ المصدريةَ فتكونَ مع منصوبِها مفعولَ الإِيحاء.

صفحة رقم 301

قوله: «حنيفاً» حالٌ، وتقدَّم تحقيقُه في البقرة. وقال ابن عطية: «قال مكي: ولا يكون - يعني حنيفاً - حالاً من» إبراهيم «لأنه مضافٌ إليه، وليس كما قال؛ لأن الحالَ قد تعمل فيها حروفُ الجرِّ إذا عَمِلَتْ في ذي الحال كقولِك» مررتُ بزيدٍ قائماً «. قلت: ما ذكره مكيٌّ من امتناعِ الحال من المضاف إليه فليس على إطلاقه لِما تقدَّم تفصيلُه في البقرة. وأمَّا قولُ ابن عطية: إن العاملَ الخافضُ فليس كذلك، إنما العاملُ ما تعلَّق به الخافضُ، ولذلك إذا حُذِفَ الخافضُ، نُصِبَ مخفوضُه.

صفحة رقم 302

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية