ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

ولما وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات العالية الشريفة أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم في أتباعه مشيراً إلى علو مرتبته بحرف التراخي بقوله تعالى : ثم أوحينا إليك يا أشرف الرسل. وقيل : أتي ب " ثم " للتراخي، أي : لتراخي أيامه عن أيام إبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام. أن اتّبع ملة إبراهيم في التوحيد والدعوة إليه بالرفق، وإيراد الدلائل مرّة بعد أخرى والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه، ولا بعد في أن يفهم ذلك الهجرة أيضاً. وقيل : كان النبيّ صلى الله عليه وسلم مأموراً بشريعة إبراهيم عليهما الصلاة والسلام إلا ما نسخ منها وما لم ينسخ صار شرعاً له وقوله تعالى : حنيفاً ، حال من النبيّ صلى الله عليه وسلم، ويصح أن يكون حالاً من إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقوله تعالى : وما كان من المشركين ، كرّره ردًّا على من زعم من اليهود والنصارى أنهم على دينه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير