ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وقوله تعالى : جنات أي : بساتين عدن أي : إقامة خبر مبتدأ محذوف ويصح أن يكون المخصوص بالمدح يدخلونها أي : تلك الجنات حالة كونها تجري من تحتها أي : من تحت غرفها الأنهار ثم كأنّ سائلاً سأل عما فيها من الثمار وغيرها. فأجيب بأنّ لهم فيها ما يشاؤون أي : ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، مع زيادات غير ذلك، فهذه الآية تدل على حصول كل الخيرات والسعادات فهي أبلغ من قوله تعالى : وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين [ الزخرف، ٧١ ] لأن هذين القسمين داخلان في قوله تعالى : لهم فيها ما يشاؤون مع أقسام أخرى وعلى أنّ الإنسان لا يجد كل ما يريده في الدنيا، لأنّ قوله : لهم فيها ما يشاؤون يفيد الحصر كذلك أي : مثل هذا الجزاء العظيم يجزي الله أي : الذي له الكمال كله المتقين أي : الراسخين في صفة التقوى.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير