قلت : تقديم المعمول، هو بالحق : يُؤذن بالحصر. و قرآنًا : مفعول بمحذوف يُفسره ما بعده.
وقرآنًا فَرَقْنَاهُ أي : أنزلناه مفرقًا منجمًا في عشرين سنة، أو ثلاث وعشرين. قال القشيري : فرَق القرآن ؛ ليهون حفظه، ويكثر تردد الرسول عليه من ربه، وليكون نزوله في كل وقت، وفي كل حادثة وواقعة ؛ دليلاً على أنه ليس مما أعانه عليه غيره. ه. لتقرأه على الناس على مُكْثٍ ؛ على مهلٍ وتؤدة وتثبتٍ ؛ فإنه أيسر للحفظ، وأعون على الفهم، ونزلناه تنزيلاً على حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة، والحوادث الواقعة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي