ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (١٠٦).
[١٠٦] وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ قراءة العامةِ: (فَرَقْنَاهُ) بتخفيفِ الراء؛ أي: بَيَّنَّاه وأوضَحْناه، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بتشديد الراء، أي: أنزلناهُ نُجومًا شيئًا بعدَ شيءٍ (١).
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ قراءةُ العامةِ: (مُكْثٍ) بضمِّ الميمِ، وقرأ أبانُ عن عاصمٍ: بفتحِ الميمِ، وهما لغتان (٢) معناهما تُؤَدَةٌ وتثَبُّتٌ لِيفهموهُ.
وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا حسبَ الحوادثِ.
...
قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧).
[١٠٧] قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا تهديدٌ ووعيدٌ وتحقيرٌ للكفارِ.
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ أي: من قبلِ القرآنِ، وهم العلماءُ الذين قرؤوا الكتبَ السابقةَ، وعرفوا حقيقةَ الوحيِ وأمارةَ النبوَّةِ.
إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ القرآنُ يَخِرُّونَ يسقُطونَ لِلْأَذْقَانِ أي: عليها، والأذقانُ جمعُ ذَقَنٍ، وهو مجمَعُ اللَّحْيَيْنِ.
سُجَّدًا تعظيمًا لله تعالى، ونصبهُ على الحال.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٧٢٢١)، و"المحتسب" لابن جني (١/ ٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٢).
(٢) ذكر هذه القراءة العكبري في "إملاء ما منَّ به الرحمن" (٢/ ٥٣)، والفخر الرازي في "تفسيره" (٢١/ ٦٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٢)، عن ابن محيصن، وهي قراءة شاذة.

صفحة رقم 139

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية