وما أرسلناك إلا مبشراً ونذيراً يعني مبشراً بالجنة لمن أطاع الله تعالى، ونذيراً بالنار لمن عصى الله تعالى. قوله عز وجل : وقرآناً فرقناه فيه ثلاثة أوجه : أحدها : فرقنا فيه بين الحق والباطل، قاله الحسن. الثاني : فرّقناه بالتشديد وهي قراءة ابن عباس أي نزل مفرّقاً آية آية وهي كذلك في مصحف ابن مسعود وأُبيِّ بن كعب : فرقناه عليك. الثالث : فصّلناه سُورَاً وآيات متميزة، قاله ابن بحر. لتقرأه على الناس على مُكْثٍ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يعني على تثبت وترسّل، وهو قول مجاهد. الثاني : أنه كان ينزل منه شيء، ثم يمكثون بعد ما شاء الله، ثم ينزل شيء آخر. الثالث : أن يمكث في قراءته عليهم مفرقاً شيئاً بعد شيء، قاله أبو مسلم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود