ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قال أبو إسحاق: ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ؛ لأنه لم يرد الله بعمله (١)، مَدْحُورًا: مباعدًا من رحمة الله.
١٩ - قوله تعالى: وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ قال ابن عباس: يعني الجنة (٢). وقال أهل المعاني: يريد ثواب الآخرة أو خير الآخرة؛ كما قال: وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ [آل عمران: ١٤٥].
وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا قال ابن عباس: يريد العمل بفرائض الله والقيام بحقوقه (٣)، وَهُوَ مُؤْمِنٌ فإن الله لا يقبل حسنة إلا من مُصدِّق، فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا قال: يريد: يُضَعِّف لهم الحسنات، ويمحي عنهم السيئات، ويرفع لهم الدرجات.
٢٠ - قوله تعالى: كُلًّا نُمِدُّ يعني من أراد العاجلة، ومن أراد الآخرة، ثم فصل الفريقين، فقال: هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ، قال الحسن: كلاًّ نعطي من الدنيا البَرَّ والفاجر (٤).
وقال قتادة: إن الله قَسَّم الدنيا بين البَرّ والفاجر، والآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين (٥).
وقال أبو إسحاق: أعلم الله أنه يعطي المسلم والكافر، وأنه يرزقهما،

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٣٣، بنصه.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٩٨، بلفظه.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٩٨، بنحوه.
(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ٦٠ بنصه، وورد في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٤ بنصه، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٠٨، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وأبي نُعيم في الحلية -لم أقف عليه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٢١
(٥) أخرجه الطبري ١٥/ ٦٠ بنصه، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٠٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

صفحة رقم 293

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية