ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

وَمَنْ أَرَادَ بأعماله الأخرة الدارَ الآخرةَ وما فيها من النعيمِ المقيم وسعى لَهَا سَعْيَهَا أي السعْيَ اللائقَ بها وهو الإتيانُ بما أُمر والانتهاءُ عما نُهيَ لا التقرّبُ بما يخترعون بآرائهم وفائدةُ اللام اعتبارُ النيةِ والإخلاص وَهُوَ مُؤْمِنٌ إيماناً صحيحاً لا يخالطه شيءٌ قادحٌ فيه وإيرادُ الإيمانِ بالجملة الحالية للدِلالة على اشتراط مقارنتِه لما ذُكر في حيِّز الصلة فَأُوْلَئِكَ إشارةٌ إلى الموصولِ بعنوان اتصافِه بما في حيز الصلة وما في ذلك من معنى البعد للإشعار بعلو درجتهم وبُعد منزلتِهم والجمعيةُ لمراعاة جانب المعنى إيماءً إلى أن الإثابة المفهومةَ من الخبر تقع على وجه الاجتماعِ أي أولئك الجامعون لما مر من الخصال الحميدةِ أعني إرادةَ الآخرةِ والسعيَ الجميلَ لها والإيمانَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا مقبولاً عند الله تعالى أحسنَ القَبول مُثاباً عليه وفي تعليق المشكوريّةِ بالسعْي دون قرينَيْهِ إشعارٌ بأنه العمدةُ فيها

صفحة رقم 164

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية