وأخرج ابن جرير وأبن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله : انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض أي في الدنيا : وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً وإن للمؤمنين في الجنة منازل وإن لهم فضائل بأعمالهم. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :« بين أعلى أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يرى في مشارق الأرض ومغاربها ».
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك رضي الله عنه في قوله : وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً قال : إن أهل الجنة بعضهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فضله على من هو أسفل منه، والأسفل لا يرى أن فوقه أحداً.
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية، عن سلمان رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال :«ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا درجة فارتفع، إلا وضعه الله في الآخرة درجة أكبر منها وأطول » ثم قرأ وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وهناد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لا يصيب عبد من الدنيا شيئاً، إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان على الله كريماً.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي