قَوْله تَعَالَى: انْظُر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض يَعْنِي: الدُّنْيَا، وَمعنى
صفحة رقم 229
لَا تجْعَل مَعَ الله إِلَهًا آخر فتقعد مذموما مخذولا (٢٢) لتفضيل هُوَ التقتير والتوسيع، والتقليل والتكثير، وَالْقَبْض والبسط، وَقد رُوِيَ فِي بعض الْآثَار أَن الله تَعَالَى عرض ذُرِّيَّة آدم على آدم فَرَأى فيهم تَفَاوتا شَدِيدا! فَقَالَ: رب هلا سويت بَين خلقك؟ فَقَالَ: يَا آدم، أردْت أَن أشكر.
وَقَوله: وللآخرة أكبر دَرَجَات قد بَينا أَن الدرجَة مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض.
وَفِي بعض المسانيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " الْجنَّة مائَة دَرَجَة؛ مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ خَمْسمِائَة سنة ".
وَقَوله: وأكبر تَفْضِيلًا أَي: أعظم تَفْضِيلًا.
وَفِي الْأَخْبَار أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الْمُؤمنِينَ يدْخلُونَ الْجنَّة بإيمَانهمْ؛ ويقتسمون الدَّرَجَات بأعمالهم ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم