ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عروة في قوله : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : تلين لهما حتى لا يمتنعا من شيء أحباه.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة يقول اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عطاء بن أبي رباح رضي الله عنهما في قوله : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : لا ترفع يديك عليهما إذا كلمتهما.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن عروة رضي الله عنه في قوله : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : إن أغضباك، فلا تنظر إليهما شزراً، فإنه أوّل ما يعرف غضب المرء بشدة نظره إلى من غضب عليه.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ما برَّ أباه من حدّ إليه الطرف ».
وأخرج ابن أبي حاتم، عن زهير بن محمد - رضي الله عنه - في قوله : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال : إن سباك أو لعناك، فقل رحمكما الله غفر الله لكما.
وأخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قرأ واخفض لهما جناح الذل بكسر الذال.
وأخرج، عن عاصم الجحدري رضي الله عنه مثله.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد، عن أبي مرة مولى عقيل : إن أبا هريرة - رضي الله عنه - كانت أمه في بيت وهو في آخر، فكان يقف على بابها ويقول : السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته فتقول : وعليك يا بني، فيقول : رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول : رحمك الله كما بررتني كبيراً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق علي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ثم أنزل الله بعد هذا ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى [ التوبة : ١١٣ ].
وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وإما يبلغن عندك الكبر إلى قوله : كما ربياني صغيراً قد نسختها الآية التي في براءة ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين [ التوبة : ١١٣ ] الآية.
وأخرج ابن المنذر والنحاس وابن الأنباري في المصاحف، عن قتادة رضي الله عنه قال : نسخ من هذه الآية حرف واحد، لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يستغفر لوالديه إذا كانوا مشركين، ولم يقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ولكن ليخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وليقل لهما قولاً معروفاً. قال الله تعالى : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين .

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية