ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قَوْله تَعَالَى: واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة مَعْنَاهُ: وألن جَانِبك لَهما.
وَعَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أطعهما مَا أمراك. والخفض هُوَ التَّوَاضُع، وَجَنَاح الذل: ترك الاستعلاء. مَأْخُوذ من استعلاء الطَّائِر [بجناحيه].
وَقَوله: من الرَّحْمَة أَي: من الشَّفَقَة والعطف.
وَقَرَأَ عَاصِم الجحدري وَيحيى بن دثار: " واخفض لَهما جنَاح الذل " - بِكَسْر الذَّال - فالذل - بِضَم الذَّال - من التذلل، أَي: كن لَهما كالذليل المقهور، والذل - بِكَسْر الذَّال - من الانقياد وَالطَّاعَة.
وَعَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كن بَين يديهما كَالْعَبْدِ المذنب بَين يَدي السَّيِّد الْفظ الغليظ.

صفحة رقم 233

فَإِنَّهُ كَانَ للأوابين غَفُورًا (٢٥) وَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه والمسكين وَابْن السَّبِيل وَلَا تبذر تبذيرا (٢٦)
وَقَوله: وَقل رب ارحمهما كَمَا ربياني صَغِيرا أَي: كَمَا رحماني بتربيتي صَغِيرا.

صفحة رقم 234

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية