وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤).
[٢٤] وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ تَدلَّلْ لهما وتواضَعْ.
مِنَ الرَّحْمَةِ من أجلِ رحمتِكَ لهما.
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وهذا كلُّه في الأبوينِ المؤمنينِ، وقد نهى القرآنُ عن الاستغفارِ للمشركينَ الأمواتِ، ولو كانوا أُولي قربى، قالَ - ﷺ -: "رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُهُ في سَخَطِ الوالدِ" (١)، وقال: "لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ وَلاَ عَاقٌّ وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ" (٢).
...
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥).
[٢٥] رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ من برِّ الوالدينِ وعقوقِهما.
إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ أبرارًا مطيعينَ بعدَ تقصيرِكم في حقِّ الوالدينِ وغيرِه.
فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ الراجعينَ بالتوبةِ غَفُورًا ما فرط منكُمْ.
(٢) رواه النسائي (٥٦٧٢)، كتاب: الأشربة، باب: الرواية في المدمنين في الخمر، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٠١)، وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب