ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

واخفض لهما جناح الذل أي تذال لهما وتواضع فيهما جعل للذل جناحا وأمره بخفضهما مبالغة، أو أراد جناحه كقوله : واخفض جناحك للمؤمنين (١) وإضافته إلى الذل للبيان والمبالغة، كما أضيف حاتم إلى الجود والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل واخضع، وقال عروة بن الزبير لن لهما حتى لا يمتنعا من شيء أحباه من الرحمة أي من فرط رحمتك عليهما لافتقارهما إلى من كان أفقر خلق الله إليهما وقل رب ارحمهما يعني أدع الله لهما أن يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمته الفانية، قال البغوي أراد إن كانا مسلمين، قال ابن عباس هذا منسوخ بقوله : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين (٢) وقال البيضاوي وإن كانا كافرين لأن من الرحمة أن يهديهما للإسلام كما ربياني صغيرا أي رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما علي وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( الوالد أوسط أبواب الجنة فحافظ إن شئت أو ضيع )(٣) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم بسند صحيح، وعن عبد الله بن عمرو عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( رضا الله في رضاء الوالد وسخط الله في سخط الوالد )(٤) رواه الترمذي والحاكم وصححه وروى البزار عن ابن عمرو، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر )(٥) ورواه النسائي والدارمي عن ابن عمر، وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل أتى عليه شهر رمضان فلم يغفر له ورغم أنف رجل أتى عليه شهر رمضان فلم يغفر له ورغم أنف رجل أدرك أبويه الكبر فلم يدخلاه الجنة )(٦) رواه البغوي والترمذي وصححه، ورواه مسلم وأحمد بلفظ ( رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه قيل : من يا رسول الله ؟ قال :( من أدرك عنده الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة )(٧) وعن أبي أمامة أن رجلا قال يا رسل الله ( ما حق الوالدين على ولدهما ) قال :( هما جنتك ونارك )(٨) رواه ابن ماجه، وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من أصبح لله مطيعا في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحدا فواحدا، ومن أمسى عاصيا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحدا فواحدا، قال رجل وإن ظلماه ؟ قال : وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ) وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ما من ولد بار ينظر والديه نظر رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة، قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال : نعم الله أكبر وأطيب ) وعن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كل الذنوب يغفر الله منها ما يشاء إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات ) روى الأحاديث الثلاثة البيهقي في شعب الإيمان والأول منها ابن عساكر، وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كل الذنوب يؤخر الله ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه الحياة الدنيا قبل الممات ) رواه الطبراني بسند ضعيف والحاكم.

١ سورة الحجر، الآية: ٨٨..
٢ سورة التوبة، الآية: ١١٣..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين (١٩٠٣). وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الطلاق، باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته (٢٠٨٩)..
٤ أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء من الفضل في رضا الوالدين (١٩٠٤)..
٥ أخرجه النسائي في كتاب: الأشربة، باب: الرواية في المدمنين في الخمر (٥٦٧١)..
٦ أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:(رغم أنف رجل) (٣٥٤٥)..
٧ أخرجه مسلم في كتاب: البر والصلة والآداب، باب: رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر ثم لم يدخل الجنة (٢٥٥١)..
٨ أخرجه ابن ماجة في كتاب: الآدب، باب: بر الوالدين (٣٦٦٢)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير