أو خَلْقاً ممّا يكبر في صدوركم فيه أربعة أقاويل : أحدها : أنه عنى بذلك السماوات والأرض والجبال لعظمها في النفوس، قاله مجاهد. الثاني : أنه أراد الموت لأنه ليس شيء أكبر في نفس ابن آدم منه وقد قال أمية ابن أبي الصلت :
نادوا إلههمُ ليسرع خلقهم *** وللموت خلق للنفوس فظيعُ١
وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص. الثالث : أنه أراد البعث لأنه كان أكبر شيء في صدروهم قاله الكلبي. الرابع : ما يكبر في صدوركم من جميع ما استعظمتموه من خلق الله تعالى، فإن الله يميتكم ثم يحييكم ثم يبعثكم، قاله قتادة.
. . . فسينغضون إليك رءُوسَهُم قال ابن عباس وقتادة : أي يحركون رؤوسهم استهزاء وتكذيباً، قال الشاعر :
قلت لها صلي فقالت مِضِّ *** وحركت لي رأسها بالنغضِ٢
٢ انظر اللسان (مضض)..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود