أو خلقا أي مخلوقا آخر مما يكبر في صدوركم أي من جنس ما يبعد عندكم من قبول الحياة حتى يكون أبعد في الصدور لقبول الحياة من العظام الرميمة كالسماوات والأرضين والجبال، فإن الله قادر على إحيائكم على ذلك التقدير أيضا لاشتراك الأجسام في قبول الإعراض فكيف إذا كنتم عظاما مرفوقة وقد كانت غضة موصوفة بالحياة قبل ذلك والشيء أقرب للقبول بما عهد فيه مما لم يعهد وليس هذا أمر تكليف وإلزام بل أمر تقدير أي افرضوا أنفسكم حجارة أو حديدا في الشدة وقوة الجمادية بحيث لا يقبل الحياة في زعمكم فسيقولون من يعيدنا حيا بعد الموت قل يعيدكم حيا بعد الموت الذي فطركم خلقكم أول مرة وقد كنتم ترابا وهو أبعد من الحياة، وليس أول الخلق بأهون من الإعادة فسينغضون أي يحركون إليك رؤوسهم تعجبا واستهزاء ويقولون متى هو قل عسى أن يكون هو أي بعثكم وأعادتكم حيا قريبا فإن كل ما هو آت قريب، أو المعنى يكون أقرب زمانا من بدء خلق العالم، وقريبا منصوب على الخبر وجاز أن يكون اسم عيسى مضمرا وأن يكون خبره وقريبا منصوب على الظرف أي في زمان قريب.
التفسير المظهري
المظهري