قوله تعالى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ الآية.
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة : أن عباده الصالحين لا سلطان للشيطان عليهم ؛ فالظاهر أن في الآية الكريمة حذف الصفة كما قدرنا، ويدل على الصفة المحذوفة إضافته العباد إليه إضافة تشريف. وتدل لهذه الصفة المقدرة أيضاً آيات أخر ؛ كقوله : إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ الحجر : ٤٠ ]، وقوله : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون َإِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ [ النحل : ٩٩-١٠٠ ]، وقوله : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [ الحجر : ٤٢ ]، إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان