ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﰿ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

فيسحق المرخ وهو ذكر على العفار وهو أنثى فتنقدح النار بإذن الله تعالى وَنُخَوِّفُهُمْ بذلك وبنظائره من الآيات فان الكل للتخويف فَما يَزِيدُهُمْ التخويف إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً عتوا متجاوزا عن الحد فلو انا أرسلنا بما اقترحوه من الآيات لفعلوا بها ما فعلوا بنظائرها وفعل بهم ما فعل بأشياعهم وقد قضينا بتأخير العقوبة العامة لهذه الامة الى الطامة الكبرى واوحى الله الى عيسى عليه السلام كم من وجه مليح صبيح ولسان فصيح وبدن صحيح غدا بين طباق النيران يصيح فلابد من الحوف فان العارفين يخلفون فما ظنك بغيرهم قال المزني دخلت على الشافعي رحمه الله فى مرضه الذي مات فيه فقلت له كيف أصبحت يا أستاذي قال أصبحت عن الدنيا راحلا ولا خوانى مفارقا ولعملى ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله واردا فما أدرى أروحي الى جنة أم الى نار ثم انا أقول

ولم أدر أي الحالتين تنوبنى وانك لا تدرى متى أنت ميت
: وفى المثنوى
لا تخافوا هست نزل خائفان هست در خور از براى خائفان «١»
هر كه ترسد مرو را ايمن كنند مر دل ترسنده را ساكن كنند
آنكه خوفش نيست چون كويى مترس درس چهـ دهى نيست او محتاج درس
واعلم ان رؤية الآيات واستماعها تزيد المؤمنين ايمانا وتقويهم فى باب اليقين لان التربة الطيبة لا تغير الماء الزلال ولا تخرجه عن طبعه والخبيثة لا يحصل لها به نماء إذ لا يستعد ولا يستحق الا العقم نسأل الله تعالى ان يفيض علينا سجال العلوم ويزيدنا فى الفهوم وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اى واذكر وقت قولنا للملائكة ما عدا الأرواح العالية وهم الملائكة المهيمة الذين لا شعور لهم بخلق آدم عليه السلام ولا بغيره لا ستغراقهم فى شهود الحق تعالى اسْجُدُوا لِآدَمَ تحية وتكريما لما له من الفضائل المستوجبة لذلك قال فى التأويلات النجمية ان الله خلق آدم فتجلى فيه فكانت السجدة في الحقيقة للحق تعالى وكان آدم بمثابة الكعبة قبلة للسجود فَسَجَدُوا له من غير تلعثم أداء لحقه عليه السلام وامتثالا للامر فدل ائتمارهم باوامر الحق والانتهاء عن نواهيه على السعادة الازلية إِلَّا إِبْلِيسَ فانه ابى واستكبر فدل المخالفة والاستكبار والإباء على الشقاوة الازلية إذ الابد مرآة الأزل يظهر فيها صورة الحال سعادة وشقاوة قال فى بحر العلوم استثنى إبليس من الملائكة وهو جنى لانه قد امر بالسجود معهم فغلبوا عليه تغليب الرجال على المرآة فى قولك خرجوا الا فلانة ثم استثنى الواحد منهم استثناء متصلا قالَ اعتراضا وعجبا وتكبرا وإنكارا عند ما وبخه تعالى بقوله يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أَأَسْجُدُ وانا مخلوق من النصر العالي وهو النار قال الكاشفى [آيا سجده كنم يعنى نكنم] ولم يصح منى واستحال ان اسجد لان الاستفهام المعنى به الإنكار يكون بمعنى النفي لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً نصب على نزع الخافض اى من طين مثل واختار موسى قومه اى من قومه فاستحق اللعن والطرد والبعد قالَ إبليس بعد ما لعن وطرد وابعد إظهارا للعداوة واقداما على الحسد كما قال فى الإرشاد وقال إبليس لكن لا عقيب كلامه
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را در زير خرما بن

صفحة رقم 179

قال ما لم يذكر اسم الله عليه قال اجعل لى شرابا قال كل مسكر قال اجعل لى مؤذنا قال المزامير قال اجعل لى قرآنا قال الشعر قال اجعل لى كتابا قال الوشم قال اجعل لى حديثا قال الكذب قال اجعل لى رسلا قال الكهنة قال اجعل لى مصائد قال النساء) كما فى بحر العلوم للسمرقندى وَعِدْهُمْ المواعيد الباطلة كشفاعة الآلهة والاتكال على كرامة الآباء وتأخير التوبة بتطويل الأمل واخبارهم ان لا جنة ولا نار ونحو ذلك وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ اللام يحتمل العهد والجنس قال عليه السلام (ما منكم من أحد الا وله شيطان) إِلَّا غُرُوراً يعنى [خطا را در صورت ثواب مى آرايد] وهو تزيين الخطأ بما يوهم انه صواب قال فى بحر العلوم هذة الأوامر واردة على طريق التهديد كقوله للعصاة اعملوا ما شئتم وقيل على سبيل الخذلان والتخلية إِنَّ عِبادِي الاضافة للتشريف وهم المخلصون وفيه ان من تبعه ليس منهم [امام قشيرى فرموده كه بنده حق آنست كه در بند غير نباشد. وشيخ عطار فرمايد]

چوتو در بند صد چيزى خدا را بنده چون باشى كه تو در بند هر چيزى كه باشى بنده آنى
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ اى تسلط وقدرة على اغوائهم كما قال إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا لهم يتوكلون عليه ويستمدونه يا إبليس الخلاص من اغوائك قال فى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان عباد الله هم الأحرار عن رق الكونين وتعلقات الكونين فلا يستعبدهم الشيطان ولا يقدر على ان تعلق بهم فيضلهم عن طريق الحق ويغويهم بما سواه عنه وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا لهم فى ترتيب اسباب سعادتهم وتفويت اسباب شقاوتهم والحراسة من الشيطان والهداية الى الرحمن يقول الفقير لا يلزم من نفى التسلط ان لا يقسط هم الشيطان أصلا فان ذلك يرده قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ فانه كلمة إذا تدل على التحقيق والوقوع ولكنهم محفوظ من الاتباع لكونهم مؤيدين من عند الله تعالى- حكى- انه جاء يهودى الى النبي ﷺ فقال يا محمد نحن نعبد بحضور القلب بلا وسواس الشيطان ونسمع من أصحابك انهم يصلون بالوساس فقال عليه السلام لأبى بكر رضى الله عنه (أجبه) فقال يا يهودى بيتان بيت مملوء بالذهب والفضة والدر والياقوت والاقمشة النفيسة وبيت خراب خال ليس فيه شىء من المذكورات أيقصد اللص الى البيت المعمور المملوء من الاقمشة النفيسة أم يقصد الى البيت الخراب فقال اليهودي يقصد الى البيت المعمور المملوء بذلك فقال ابو بكر رضى الله تعالى عنه قلوبنا مملوءة بالتوحيد والمعرفة والايمان واليقين والتقوى والإحسان وغيرها من الفضائل وقلوبكم خالية عن هذه فلا يقصد الخناس إليها فاسلم اليهودي فظهر ان الشيطان قاصد ولكنه غير واصل الى مراده فان الله يحفظ أولياءه رَبُّكُمُ [پروردگار شما] وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِي القادر الحكيم الذي يُزْجِي الإزجاء [راندن] يقال زجاه وأزجاه ساقه اى يسوق ويجرى بقدرته الكاملة لَكُمُ لمنافعكم الْفُلْكَ اى السفن فِي الْبَحْرِ [در دريا] قال فى القاموس البحر الماء الكثير لِتَبْتَغُوا لتطلبوا مِنْ فَضْلِهِ من رزق هو فضل من قبله إِنَّهُ كانَ بِكُمْ ازلا وابدا رَحِيماً

صفحة رقم 182

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية